الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

119

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

العلم ، أو الشّك ، باختلاف فتوى الأعلم ، مع غيره وانّ ذلك من باب المرتكز العقلي ، لا من باب كون المورد ، من صغريات دوران الأمر ، بين التّعيين والتّخيير ولزوم الاخذ بالمعين ، بحكم العقل ، بل يكون ذلك ، بملاك آخر وهو انّه مع فرض وجود الأعلم والعلم أو الشّك باختلاف فتواه ، مع غير الأعلم ، يرى العقل ، لزوم الرّجوع إلى الأعلم ، فيقال في المسألة المبحوثة وهي صورة احتمال اعلميّة أحدهما المعيّن ، بانّ العقل في صورة العلم أو الشّك ، باختلاف فتواهما ، يحكم بالرّجوع ، إلى من يحتمل ، أو يظنّ ، بالظّن الغير المعتبر اعلميّته معيّنا ولهذا نقول ، بانّ الأقوى ، في هذه الصّورة ، تعيّن تقليد محتمل الاعلميّة ، أو مظنون الاعلميّة ، من بين المجتهدين . ثمّ انّه لو فرض ، عدم حكم العقل ، بتعيّن تقليد مظنون الاعلميّة ، أو محتملها ، بالملاك المتقدّم ، يمكن أن يقال ، بتعين تقليده ، من باب أنّ المورد ، يكون من موارد ، دوران الأمر ، بين التّعيين والتّخيير وان المحكّم ، بنظر العقل ، الأخذ بخصوص المعيّن . وقد عرفت مما مرّ عدم الفرق ، بين صورة الظّن ، الغير المعتبر ، بأعلمية أحدهما ، وبين احتمال اعلميّة أحدهما ، على الآخر وقد تعرّضنا ، لبعض فروع المسألة في المسألة 12 . * * * [ مسئلة 22 : يشترط في المجتهد أمور ] قوله رحمه اللّه مسئلة 22 : يشترط في المجتهد أمور ، البلوغ والعقل والايمان والعدالة والرجولية والحرّية على قول وكونه مجتهدا مطلقا ، فلا يجوز تقليد المتجزّي ، والحياة فلا يجوز تقليد الميّت ابتداء ، نعم يجوز البقاء كما مرّ ، وان يكون أعلم ، فلا يجوز على